ابراهيم السيف

291

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

ويدحض كل دعوى تقام ضده ، ويرشد بها النّاس إلى أمور دينهم وكانت مؤلّفاته توزع دون مقابل ، إن المصاب لجلل وإن الخسارة لكبيرة بفقد هذا العالم الجليل الّذي قلما يجود الدهر بمثله فقد ساهم بدور عظيم في خدمة المسلمين والإسلام وتخرج على يديه عدد كبير من العلماء الّذين ورثوا عنه علمه ولن نستطيع في كلمة كهذه أن نحصي مآثر هذا العالم الحافظ المتقن » . ا ه . وهذه أبيات جيدة رثى بها الأخ المديغر شيخنا رحمه اللّه « 1 » : أمعلم الأجيال رسم خطاها * ومبصر الألباب في تقواها أنت الّذي للعلم عشت مجاهدا * حتّى بززت الصحب والأشباها أوقفت نفسك للشريعة حافيا * لم تخشى في فتواك إلا اللّه يا من يعز على القلوب رحيله * ما أعظم البلوى وما أقساها تبكيك مكّة والمشاعر كلها * وحمى المدينة راعه مبكاها ومن القصيم مساجد ومنابر * سمعت بفقدك فاستشاط بكاها أما الرّياض فقد نعاك عبيرها * حيث الجوامع قد شكت بأساها حمدا لمن جعل الرحيل ضريبة * كل الخلائق دافع إياها إن الّذي خلفت فينا لم يزل * صبحا يشع على النفوس هداها نبع يفيض على الجزيرة كلها * بل تستقي منه الدنى فتواها أما مقال الأخ الرويشد فنلخصه فيما يلي : لما ذكر الأخ الرويشد

--> ( 1 ) وهي على البحر الكامل .